هاشم معروف الحسني

285

سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )

سئل عن امرأة قتلت هي وخليلها ولدا لزوجها ، فهل القصاص على الاثنين أو على أحدهما ، فتوقف في الجواب ، ورجع إلى أمير المؤمنين فيه ، فقال له : أرأيت لو أن نفرا اشتركوا في سرقة جزور فأخذ هذا عضوا وهذا عضوا أكنت قاطعهم ؟ قال نعم . فقال له أمير المؤمنين : وكذلك الحال هنا ، فكتب ابن الخطاب لعامله اقتلهما معا ، فلو اشترك أهل صنعاء في قتله استحقوا القتل . وقد ابتلي عمر بن الخطاب في توزيع ميراث رجل مات وترك امرأة وابنتين وأبوين ولم يهتد إلى المخرج من ذلك ، لأنه لو اعطى الزوجة ثمنها والبنتين الثلثين والأبوين الثلث زادته السهام على التركة بثمن الزوجة ، وبعد أن تداول الأمر مع بعض الصحابة استقر الرأي على الحاق هذا الفرض وأمثاله من الفروض التي تزيد فيها السهام على التركة واستقر على الحاقه بما لو مات شخص وعليه ديون لا تفي بها التركة فالحل في مثل ذلك هو ادخال النقص على الجميع كل بحسبه ، فأفتاهم في فروع الميراث بادخال النقص على جميع الوراث بما في ذلك الأبوين والزوجة ، فأعطى الزوجة ثلاثة من سبع وعشرين وأعطى البنتين ستة عشر سهما والأبوين ثمانية لكل واحد أربعة أسهم ، فصار ثمن الزوجة تسعا . بينما كان علي ( ع ) يرى في مثل ذلك أن الزوجة تأخذ سهما كاملا ، ويأخذ كل من الأبوين سدسه ويدخل النقص على البنتين لا غير ، لأن الزائد من التركة عن السهام في بعض الفروض يرد عليهما ، وقيل أنه ادخل النقص على البنتين والأب لا غير ، وهو الذي عليه الشيعة في فقههم « 1 » . ويدعي ابن الجوزي في تذكرته أن عليا ( ع ) كان يخطب في أيام خلافته ، وفيما هو يتحدث عن الصفات التي يجب أن تتوفر في الحاكم قام إليه

--> ( 1 ) هذا الفرع من فروع مسألة العول التي وقف فيها الشيعة إلى جانب والسنّة إلى آخر ، وكان الخلاف قد وقع فيها بين الصحابة أنفسهم فقد أخذ بعضهم بقول علي ( ع ) وأخذ البعض الآخر بقول عمر بن الخطاب ولا يزال السنّة في فقههم على ذلك .